كنگره بزرگداشت مقدس اردبيلى ( 1375 ش : قم و اردبيل )
58
محقق اردبيلى ( فارسى )
قلت : امّا النّقل عن الضعاف فهو كلام صادر عمّن لم ينظر الى الكتاب و لا عهد له بمؤلفات الاصحاب فى هذا الباب اولا معرفة له بالسّليم و السقيم و الضّعيف و الصّحيح فانّهم فى مقام الرّد على العامة و الطّعن على ائمتّهم ينقلون عن كتب المخالفين من صحاحهم و تفاسير هم و ان كان جميعها عندنا من اضعف الضّعاف و فى مقام ذكر الفضائل و المعاجز يتساهلون فى طرقها و يتسامحون فى النّقل و الاسانيد غير انّهم يلاحظون الكتب المنقولة فلا يخرجونها الّا عن المعتبرة منها بالاعتماد على مؤلّفها و من تأمّل فى الكتاب المذكور لا يرى فرقا بينها و بين ما تقدّمه من مؤلّفات العلّامة و ابن شهر آشوب و غيرهما فى هذا الباب مع انّ جلّ ما ينقل عنه ممّا نقله عنه بعده الاصحاب كصاحب البحار و الوسائل و الباقى ايضا من الكتب المعتبرة و ان لم يصل اليهم كمؤلّفات عماد الدّين حسن بن على الطّبرسى صاحب كامل البهائى و اسرار الامامة و غيرها و امّا وجود مضمونه فى كتاب اخر فقد عرفت حقيقة الحال و البعد الّذى ذكره اشبه بكلام الاطفال . فظهر ممّا ذكرناه من شهادة هؤلاء المشايخ الّذين هم المرجع فى امثال هذا المقام خصوصا صاحب الرّياض و كذا شيخنا صاحب الوسائل مع ما عرفت من طريقته من شدّة تحرّزه عن النقل عن الكتب الّتى لم يعرف مؤلّفها و جزمه بالنّسبة و نقله منه مع قرب عهده بالمولى المذكور و كذا الشيخ سليمان الّذى يعبّر عنه الاستاد الاكبر فى التّعليقة بالمحقّق البحرانى مضافا الى بعد الوضع لعدم الدّواعى بل و عدم امكان النّسبة عادة الى مثل المولى المزبور الّذى هو فى عصره من رؤساء المذهب و اساتيد العلماء و لم يكن يشتبه مؤلّفاته عليهم خصوصا مثل هذا الكتاب الكبير و قد كان المعروفون من تلامذته فى قرب عصرهم كالعالمين الجليلين النّبيلين الامير فضل الله التّفريشى و الامير علام و لمّا سئل عن المولى المقدّس عند وفاته عمّن يستحقّ ان يرجع اليه بعده قال امّا فى الشّرعيّات فالى الامير علام و امّا فى التّليقات فالى الامير فضل الله و غير ذلك من القرائن انّه لا ينبغى التّردد و كونه من مؤلّفاته .